خطب الإمام علي ( ع )

197

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه )

لَمْ تَزَلِ الْكَرَامَةُ تَتَمَادَى بِهِمْ حَتَّى حَلُّوا دَارَ الْقَرَارِ وَأَمِنُوا نُقْلَةَ الْأَسْفَارِ فَلَوْ شَغَلْتَ قَلْبَكَ أَيُّهَا الْمُسْتَمِعُ بِالْوُصُولِ إِلَى مَا يَهْجُمُ عَلَيْكَ مِنْ تِلْكَ الْمَنَاظِرِ الْمُونِقَةِ لَزَهَقَتْ نَفْسُكَ شَوْقاً إِلَيْهَا وَلَتَحَمَّلْتَ مِنْ مَجْلِسِي هَذَا إِلَى مُجَاوَرَةِ أَهْلِ الْقُبُورِ اسْتِعْجَالًا بِهَا جَعَلَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ مِمَّنْ يَسْعَى بقِلَبْهِِ إِلَى مَنَازِلِ الْأَبْرَارِ برِحَمْتَهِِ تفسير بعض ما في هذه الخطبة من الغريب قوله عليه السلام يؤر بملاقحه الأر كناية عن النكاح يقال أر الرجل المرأة يؤرها إذا نكحها وقوله عليه السلام كأنه قلع داري عنجه نوتيه القلع شراع السفينة وداري منسوب إلى دارين وهي بلدة على البحر يجلب منها الطيب وعنجه أي عطفه يقال عنجت الناقة كنصرت أعنجها عنجا إذا عطفتها والنوتي الملاح وقوله عليه السلام ضفتي جفونه أراد جانبي جفونه والضفتان الجانبان وقوله عليه السلام وفلذ الزبرجد الفلذ جمع فلذة وهي القطعة والكبائس جمع الكباسة وهي العذق والعساليج الغصون واحدها عسلوج ( 165 ) ومن خطبة له عليه السلام لِيَتَأَسَّ صَغِيرُكُمْ بِكَبِيرِكُمْ وَلْيَرْأَفْ كَبِيرُكُمْ بِصَغِيرِكُمْ وَلَا تَكُونُوا